الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
237
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة
وابن ميثم ( 1 ) والخطية ) ( 2 ) . في ( المروج ) : دخل معن بن زائدة على الرشيد - وكان قد وجد عليه - فمشى فقارب الخطو ، فقال له الرشيد : كبرت يا معن . قال : في طاعتك . قال : وإنّ فيك على ذلك لبقية . قال : لأوليائك . قال : وإنك لجلد . قال : على أعدائك . فرضي عنه وولاّه ( 3 ) . قال : وعرض كلامه هذا على عبد الرحمن بن زيد زاهد أهل البصرة ، فقال ويح هذا ما ترك لربه شيئا . وفي ( سير ملوك الأعاجم ) : ان شيرويه بن أبرويز بينا هو في منتزهاته بأرض العراق وكان لا يسايره أحد وأهل المراتب العالية خلف ظهره على مراتبهم ، فإن التفت يمينا دنا منه صاحب الجيش ، وإن التفت شمالا دنا منه الموبذان فيأمره باحضار من أراد مسايرته ، فالتفت يمينا فدنا منه صاحب الجيش فقال أين شدّاد بن خزيمة ، فأحضر فسايره فقال له : أفكرت في حديث حدّثنا به عن أردشير بن بابك حين واقع ملك الخزر حدّثني به إن كنت تحفظه - وكان شدّاد قد سمع هذا الحديث في مكيدة أوقعها أردشير بملك الخزر - فاستعجم عليه وأوهمه أنهّ لا يعرفه ، فحدثّه شيرويه بالحديث ، فأصغى إليه الرجل بجوارحه كلّها - وكان مسيره على شاطى ء نهر ، فترك الرجل لا قباله على شيرويه النظر إلى موطى ء حافر دابته ، فزلّت احدى قوائمها فوقع في الماء ، فابتدر حاشية الملك فأخرجوه فنزل شيرويه ودعا بثياب من خاصّ كسوته فألقيت عليه وقال له : غفلت عن موضع حافر دابتك ، فقال : على قدر
--> ( 1 ) أورده شرح ابن ميثم بلفظ ( العبادة ) بخلاف ما ذكره العلّامة التستري في النسخة المنقحة التي اعتمد عليها في التحقيق . ولربّما اعتمد العلّامة على نسخة غير منقحة . انظر شرح ابن ميثم 3 : 278 . ( 2 ) ورد في النسخة الخطية لفظ « بعباده » ، كما ذكر المؤلف انظر نسخة مكتبة المرعشي : 136 . ( 3 ) مروج الذهب 3 : 349 .